العلامة المجلسي
326
بحار الأنوار
في قلبه [ وأنطق بها لسانه ] ( 1 ) . وفي النبوي المروي في لب اللباب للقطب الراوندي : من أخلص العبادة لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ( 2 ) . وفي أخبار كثيرة ما حاصلها : النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، فمن أراد أن يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا يدعو ما بينه وبين تلك الأربعة أشهر . وفي الكافي أنه قيل للكاظم عليه السلام : إنا روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من شرب الخمر لم يحتسب له صلاته أربعين يوما - إلى أن قال : إذا شرب الخمر بقي في مشاشه أربعين يوما ، على قدر انتقال خلقته ، ثم قال : كذلك جميع غذاء أكله وشربه يبقى في مشاشه أربعين ( 3 ) . وورد أن من ترك اللحم أربعين صباحا ساء خلقه ، لأن انتقال النطفة في أربعين يوما ، ومن أكل اللحم أربعين صباحا ساء خلقه ، ومن أكل الزيت وادهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوما ، ومن شرب السويق أربعين صباحا امتلأت كتفاه قوة ، ومن أكل الحلال أربعين يوما نور الله قلبه . وفي أمالي الصدوق في خبر بهلول النباش والتجاؤه إلى بعض جبال المدينة وتضرعه وإنابته أربعين يوما ، وقبول توبته في يوم الأربعين ، ونزول الآية فيه وذهاب النبي صلى الله عليه وآله عنده ، وقراءتها عليه ، وبشارته بقبول التوبة ، ثم قال صلى الله عليه وآله لأصحابه : هكذا تدارك الذنوب كما تداركها بهلول . وورد أن داود عليه السلام بكى على الخطيئة أربعين يوما . وأحسن من الجميع شاهدا أنه تعالى جعل ميقات نبيه موسى أربعين يوما
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 16 باب الاخلاص الرقم 6 . ( 2 ) وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير عن حلية الأولياء كما في السراج المنير ج 3 ص 323 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 402 .